دارنا الاخباري
انت في قلب الحدث
المتواجدون الآن: 1,547
|
|

القدس بين الماضي والحاضر: إعلان الضم يكشف الحقيقة لا يغيّرها


منذ إعلان الكنيست الإسرائيلي مؤخرًا قرارًا يقضي بضم مناطق الضفة الغربية رسميًا إلى سلطة الحكومة الإسرائيلية، يتساءل كثيرون عمّا سيتغير في حياة الفلسطينيين. لكن الحقيقة الصادمة التي يجب أن تُقال بصراحة، هي أن هذا الإعلان لم يأتِ بجديد على أرض الواقع، بل جاء ليكشف ما هو حاصل منذ سنوات: كل فلسطين التاريخية باتت عمليًا تحت السيطرة الإسرائيلية.

من القدس إلى الضفة... نفس السياسة

الواقع في مدينة القدس اليوم ليس بعيدًا عن الواقع في رام الله أو الخليل أو نابلس. كل ما في الأمر أن الاحتلال بات يعترف علنًا بما كان ينفذه في الخفاء. فالسيطرة العسكرية والسياسية والاقتصادية على الضفة الغربية كانت قائمة فعليًا، أما الآن فهي تُعلن على الملأ. الإعلان لا يغير من الواقع شيئًا، بل يضفي عليه فقط صبغة قانونية من وجهة نظر الاحتلال.

لا أوهام بحقوق المواطنة

وبينما يحلم البعض بأن الضم قد يمنح الفلسطينيين حقوق "مواطنة إسرائيلية" أو مساواة، فإن هذا مجرد وهم. إسرائيل لا تسعى إلى دمج الفلسطينيين أو تحسين ظروفهم، بل تنظر إليهم كعبء أمني واقتصادي وسكاني، لا أكثر. والخطر الحقيقي الذي يلوح في الأفق هو سعي المؤسسة الإسرائيلية للبحث عن "حلول" للتخلص من هذا الوجود العربي في القدس والمدن المحتلة، بهدف تنفيذ مشروعها القديم: "أرض بلا شعب".

الخلاصة: الإعلان ليس مفاجئًا... بل تأكيد لما هو قائم

الفرق الوحيد بين الأمس واليوم هو أن إسرائيل قررت خلع القناع وإعلان نواياها بشكل واضح، لتؤكد أن مشروعها الاستيطاني لا يعترف لا بحدود 67، ولا بأي حل سياسي يُبقي للفلسطينيين كيانًا مستقلاً. إنها ببساطة مرحلة جديدة من مشروع التهويد والسيطرة، ولكن هذه المرة بغطاء قانوني إسرائيلي داخلي.

💬 التعليقات

أحدث أقدم