
شكلت قصة الفتى الفلسطيني صهيب لباد، البالغ من العمر 16 عاماً، اختصاراً قاسياً لحياة جيل كامل من أطفال غزة الذين كبروا تحت القصف وفقدوا عائلاتهم وبيوتهم قبل أن يجدوا أنفسهم في مواجهة حرب قاسية. وأعاد مقطع مصور ظهر فيه صهيب وهو يقترب من آلية عسكرية إسرائيلية ويطلق قذيفة مضادة للدروع، تسليط الضوء على مأساة طفل سبقت لحظة ظهوره في الميدان سنوات من الفقد والدمار والتهجير.
وكشفت تقارير حقوقية وإعلامية أن صهيب فقد والدته وشقيقته ناصرة وثلاثة من إخوته، وهم محمد وهاني وأنس، إلى جانب عدد من أقاربه، إثر قصف طال منزل العائلة في حي الدرج شرقي مدينة غزة في نوفمبر 2023، ليبقى آخر أسرته وأكثرهم تعلقاً بوالدته. وأشار ناشطون وإعلاميون إلى أن اختزال الفتى في صفة مقاتل أو طفل يتجاهل الظروف القاسية التي صنعتها الحرب في حياته، وحجم الخذلان العالمي الذي يعيشه أبناء القطاع في مواجهة جرائم الاحتلال المستمرة.
