
فلسطين
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب مساء الثلاثاء الماضي عن وقف مؤقت لإطلاق النار لمدة أسبوعين، بعد أكثر من شهر من القتال مع إيران، ووصف ذلك بـ"النصر الكامل". ومع ذلك، أشارت تقارير من صحف أمريكية كبرى مثل نيويورك تايمز وول ستريت جورنال وكريستيان ساينس مونيتور إلى تعقيدات كثيرة في المشهد. فقد حققت الحملة الأمريكية الإسرائيلية أضراراً جسيمة للبنية العسكرية الإيرانية، لكنها لم تحقق جميع الأهداف المعلنة. وفقاً لتقارير الصحف، تضررت منشآت التخزين والإنتاج الصاروخية بشكل واسع، لكن إيران لا تزال تحتفظ بجزء من ترسانتها الصاروخية وتواصل استخدام الطائرات المسيرة. كما تضررت البحرية الإيرانية بشكل كبير، لكن الحرس الثوري يحتفظ بقدرات تهدد الملاحة في مضيق هرمز. جماعات مثل حزب الله ما زالت نشطة رغم وقف إطلاق النار، والملف النووي الإيراني لا يزال مثار قلق بسبب وجود مواد مخصبة محصنة في أنفاق. أما الهدف المتعلق بتغيير النظام الإيراني فلم يتحقق، رغم مقتل قادة كبار واستمرار النظام بوجوه متشددة. كما أشار تقرير إلى انتهاكات محتملة لاتفاقيات جنيف في غرق مدمرة إيرانية. وتبقى بنود أي اتفاق محتمل بشأن مضيق هرمز والبرنامج النووي الإيراني غير محسومة. وأوضحت الصحف أن إيران بدأت تقييد حركة السفن وفرض رسوم عبور مما يشكل تحولا في إدارة المضيق الذي كان ممراً دولياً مفتوحاً، مع تهديدات بتدمير أي سفينة تعبر دون إذن. وحذرت التقارير من أن استمرار إيران في هذه السياسة قد يمثل هزيمة لمبدأ حرية الملاحة. في الوقت نفسه، تواجه إدارة ترمب انتقادات بسبب استعدادها للتفاوض على خطة سلام إيرانية قد تمنح طهران تنازلات، خصوصاً في ملف تخصيب اليورانيوم، وهو أمر يثير جدلاً واسعاً. في المجمل، ترى التقارير أن الحرب أضعفت إيران عسكرياً لكنها لم تحسم ملفها النووي أو تغير نظامها، وأن الهدنة الحالية قد لا تكون سوى توقف مؤقت قبل تجدد الصراع.
