دارنا الاخباري
انت في قلب الحدث
المتواجدون الآن: 1,547
|
|

ما مصير برنامج إيران النووي بمفاوضات باكستان؟

فلسطين
أكد الخبير العسكري والاستراتيجي العميد إلياس حنا أن الاستهدافات الأمريكية للبرنامج النووي الإيراني خلال الحرب الحالية والسابقة في يونيو الماضي كانت مدروسة بعناية وفق استراتيجية تهدف إلى كسر دورة الوقود النووي من بدايتها. وأشار حنا خلال تحليله العسكري إلى أن البرنامج النووي الإيراني يعاني من شلل شبه كامل جراء الحرب الأخيرة، حيث باتت المنشآت الحيوية مدفونة تحت الأنقاض نتيجة القنابل الخارقة للتحصينات، مما جعل مخزون اليورانيوم المخصب محتجزاً تحت الركام في انتظار تسويات سياسية. وأوضح أن إسرائيل اغتالت منذ العام الماضي 14 عالماً نووياً إيرانياً في محاولة لمنع إعادة إنتاج المعرفة التقنية النووية. ولفت إلى أن مخزون إيران من اليورانيوم المخصب، الذي يبلغ نحو 400 كيلوغرام ومطمور تحت ركام المثلث النووي الذي يضم منشآت نطنز وفوردو وأصفهان، أصبح نقطة خلاف رئيسية في المفاوضات المقبلة، خاصة في ظل رغبة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب في وقف أي تخصيب لليورانيوم في إيران. ومن المتوقع عقد محادثات سلام بين الولايات المتحدة وإيران في باكستان يوم الجمعة بهدف التوصل إلى تسوية شاملة ووقف إطلاق نار دائم. وطرح حنا تساؤلات استراتيجية حول كيفية التعامل مع هذا المخزون، سواء بتسليمه للخارج بمشاركة روسيا كوسيط، أو بتخفيض نسبة تخصيبه إلى 20% تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية، لضمان عدم استخدامه لأغراض عسكرية. وأشار إلى المعضلة التي تواجه المفاوضين بشأن مطلب ترمب بفرض صفر تخصيب مقابل محاولات طهران للإبقاء على تخصيب محدود يتراوح بين 3 و5% لخدمة مفاعل بوشهر، والتي قد تخضع لإشراف دقيق من الوكالة. وأوضح أن الاستهدافات ركزت على منشأة أصفهان التي تعتبر المحطة الرئيسية لتحويل اليورانيوم الخام إلى غاز، قبل التخصيب في نطنز وفوردو، كما شملت المناجم الداعمة في أردكان وساغند ومنشأة أراك لإنتاج الماء الثقيل، بهدف قطع مسارات إنتاج القنبلة النووية عبر اليورانيوم المخصب أو البلوتونيوم. من جانبه، أكد طارق رؤوف الرئيس السابق لمكتب التحقيق وسياسة الأمن في الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن المواقع التي تضم اليورانيوم المخصب عالياً في نطنز وفوردو وأصفهان لم تتغير بعد الاستهدافات، وفق بيانات الوكالة وتحليل صور الأقمار الصناعية، مشيراً إلى توقف عمليات التخصيب منذ يونيو الماضي وإخراج المنشآت الرئيسية من الخدمة. وذكر أن هناك تقديرات بهجوم أمريكي متكرر على منشأتي نطنز وأصفهان خلال الحرب، مما أفقد إيران القدرة على تخصيب اليورانيوم في هذه المواقع. وأوضح أن منشأة أصفهان لإنتاج أجهزة الطرد المركزي التي تستخدم في التخصيب تعرضت للقصف العام الماضي ولم تعد تعمل، وأن الوكالة الدولية تواجه تحديات غير مسبوقة لإزالة الأنقاض للوصول إلى المنشآت تحت الأرض لتقييم حالتها واستئناف الرقابة. وأكد أن البرنامج النووي الإيراني تحول إلى ملف تقني معطل بانتظار الضغوط السياسية الدولية. وفي سياق متصل، حذر رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية محمد إسلامي من تداعيات خطيرة جراء استهداف محطة بوشهر النووية التي تعرضت لهجمات أربع مرات منذ بدء الحرب وحتى الثاني من أبريل الجاري، وهي المحطة الوحيدة العاملة في إيران لإنتاج الكهرباء من الطاقة النووية.
أحدث أقدم


 

التعليقات