دارنا الاخباري
انت في قلب الحدث
المتواجدون الآن: 1,547
|
|

بين الحصار والإنهاك.. كيف تقاتل كوبا من أجل البقاء؟

هافانا _ كوبا

نشرت مجلة نيوزويك تقريرًا ميدانيًا في أبريل/نيسان الجاري حول الأوضاع في هافانا، عاصمة كوبا، حيث تعيش البلاد تحت ضغط شديد ناتج عن حصار أمريكي متشدد وأزمة طاقة خانقة وبنية تحتية متدهورة. ويُظهر التقرير الجزيرة في حالة من الاختناق المستمر، تحفّزها ظروف معيشية صعبة تتطلب مجابهة يومية للبقاء. يتضمن التقرير مقابلة حصرية مع الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، الذي أكد أن التشدد الأمريكي، خاصة في ظل إدارة ترمب الثانية، يفاقم الأزمة عبر فرض قيود على واردات النفط، مما يعوق جهود الدولة في الإصلاح والتطوير. في المقابل، يشير التقرير إلى مسؤولية النظام الشيوعي ذاته في فشل تحديث البنية التحتية، وخاصة محطات الكهرباء، ما يؤدي إلى انقطاعات متكررة تمتد لأيام في بعض المناطق. وتسببت هذه الأزمة في تعطيل شبكات النقل وتأخر وصول الأدوية والسلع الأساسية، مما زاد الضغوط على القطاع الصحي، حيث أُجبر العاملون على إيجاد بدائل حتى عبر السوق السوداء لسد النقص. كما تأثرت الجامعات التي تعمل بأدنى طاقتها، مع اعتماد الطلاب على التعليم عن بعد في ظل نقص الإنترنت والكهرباء المنتظمة، وهو ما تجسد في إغلاق حرم جامعة هافانا. ويتناول التقرير تراكم النفايات في الأحياء الفقيرة وتصاعد المشاعر السخط واللامبالاة في مجتمع غادره أكثر من مليوني شخص منذ تفاقم الأوضاع بعد جائحة كورونا. ويبرز التقرير انقسامًا في الرأي العام بين من يحمّل الحكومة المسؤولية ومن يعتقد أن الحصار الأمريكي هو السبب الرئيسي للأزمة، مع تمسك البعض بفكرة الصمود الوطني ورفض التدخل الخارجي. ويشير التقرير أيضًا إلى مظاهر التكيف مع الأزمة، مثل استخدام الألواح الشمسية والمركبات الكهربائية وشبكات التضامن المحلية، في ظل حياة اجتماعية تحاول الصمود رغم التحديات. ويختم التقرير بنقل موقف الرئيس دياز كانيل، الذي طالب بترك كوبا وشأنها، متسائلًا عن سبب استمرار واشنطن في خنق الجزيرة رغم اعترافها بفشل النموذج الكوبي. ويُبرز التقرير أن كوبا، رغم ما تعانيه، تظل رمزًا للمقاومة وصمودًا أمام الضغوط الخارجية.
أحدث أقدم


 

التعليقات